الشيخ علي الكوراني العاملي
502
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه قد وحد الله سبحانه ، جواز تحليف الظالم بالكيفية المزبورة ، بل قد يستفاد أيضا من فعل الصادق « عليه السلام » وتحليفه من وشى به ذلك أيضاً . . . إلا أني لم أجد من أفتى بذلك من الأصحاب نعم في الوسائل باب جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته ، وظاهره الفتوى به ، ولا ريب أن الاحتياط يقتضي تركه إلا في مهدور الدم من الناصب ونحوه ) . كما أفتوا أيضاً بجواز مباهلة المعاند ، فقد عقد في الكافي : 2 / 513 ، باباً بعنوان : باب المباهلة ، روى فيه خمسة أحاديث ، منها عن أبي مسروق عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : ( قلت : إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ، فيقولون : نزلت في امراء السرايا ، فنحتج عليهم بقوله عز وجل : إنما وليكم الله ورسوله إلى آخر الآية فيقولون : نزلت في المؤمنين ، ونحتج عليهم بقول الله عز وجل : قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى فيقولون نزلت في قربى المسلمين ، قال : فلم أدع شيئاً مما حضرني ذكره من هذه وشبهه إلا ذكرته ، فقال لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : وكيف أصنع ؟ قال : أصلح نفسك ثلاثاً وأظنه قال وصم واغتسل وأبرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل : اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقاً وادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً ثم رد الدعوة عليه فقل : وإن كان فلان جحد حقاً وادعى باطلاً فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً ، ثم قال لي : فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ! فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه ) . وفي جواهر الكلام : 5 / 39 : ( وبناء على الوجه الأول يستفاد منه حينئذ استحباب الغسل لفعل المباهلة كما عن جماعة النص عليه ، ويدل عليه خبر أبي مسروق عن الصادق . . . وقول الراوي : وأظنه قال . . يختص بالصوم ولا يعم الاغتسال كما هو الظاهر ) . هذا ، وقد رويت في إحضار الإمام « عليه السلام » روايات عديدة ، ستأتي فقرات منها . 4 - ملاحظات على نصوص إحضار المنصور للإمام « عليه السلام » 1 - يظهر أن عدد المرات التي أحضر فيها المنصور الإمام الصادق « عليه السلام » أكثر من عشر !